احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
741
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
رزقكم ، لأن قوله وَما تُوعَدُونَ موضعه رفع بالعطف كأنه قال : وفي السماء رزقكم وموعدكم والموعود به الجنة : لأنها فوق السماء السابعة ، أو هو الموت ، والرزق المطر . وقيل : وَما تُوعَدُونَ مستأنف خبره ، فو ربّ السماء والأرض ، وقوله : إِنَّهُ لَحَقٌّ جواب القسم ، وعليه فالوقف على : رزقكم تُوعَدُونَ كاف فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ ليس بوقف على قراءة من قرأ مثل بالرفع ، لأن مثل نعت لحقّ كأنه قال حقّ مثل نطقكم ، وبهذه القراءة قرأ حمزة والكسائي ، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص مِثْلَ ما بنصب مثل على الحال من الضمير في لحقّ . أو حال من نفس حقّ ، أو هي حركة بناء لما أضيف إلى مبنيّ بني كما بنيت غير في قوله : لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال تَنْطِقُونَ تامّ الْمُكْرَمِينَ جائز ، إن نصب إذ بمقدّر ، وليس بوقف إن نصب بحديث بتقدير . هل أتاك حديثهم الواقع في وقت دخلوهم عليه ، ولا يجوز نصبه بأتاك ، لاختلاف الزمانين ، وقرأ العامة الْمُكْرَمِينَ بالتخفيف ، وعكرمة بالتشديد ونصب سلاما بتقدير فعل ، أي : سلمنا سلاما ، أو هو نعت لمصدر محذوف ، أي : فقالوا قولا سلاما . لا بالقول ، لأنه لا ينصب إلا ثلاثة أشياء الجمل نحو ، قال إني عبد اللّه ، والمفرد المراد به لفظه نحو : يقال له إبراهيم ، والمفرد المراد به الجملة نحو : قلت قصيدة وشعرا ، ورفع سلام بتقدير : عليكم سلام فَقالُوا سَلاماً حسن ، ومثله : قال سلام ، ثم تبتدئ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي : أنتم قوم منكرون ، وهو كاف ، ومثله : سمين على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله فَقَرَّبَهُ